رئيس مجلس الإدارة : زهراء الغريباوي :::::::رئيس التحرير ومدير الموقع : محمد جميل

اخر الأخبار

تراجيديا الانتحار

    تراجيديا الانتحار
    بقلم الكاتبة : نوره سرمد
    كنت على بعد ثواني من ركل الكرسي ليتدلى جسدي ذهاباً واياباً وسط غرفتي المعتمة حتى ينقطع النفس وأصبح في عداد الموتى ...
    فعلتها...
    كل لحظة مرت وأنا أختنق كانت تعادل مآسي العالم أجمع  لم يكن الأمر مسلياً لم أجد الخلاص الذي أبحث عنه كنت أختنق فحسب أعذب روحي جسدياً وأحملها ألماً لا يطاق فوق ذلك الذي أهداها الكون إياه 
    شعرت وكأنها طفلة صغيرة  تحدق بي بينما تلوح بيداها إليّ لإنقاذها من الغرق وما فعلته هو أني دسست رأسها في الماء  لتختنق وتتألم أكثر!
    لففت الحبل حول عنقها لأقطع أنفاسها بدل أن أشد يداها به وأسحبها خارج الجحيم.
    بعد أن خرجت روحي مني كان الأمر يبدو كأن أحدهم قد رمى بي من مكان شاهق حتى قعر الأرض ...
    لا شيء مألوف هنا وادٍ مظلم ذو رائحة نتنة يجمعنا نحن
    فقط أولئك الذين اختاروا أن ينهوا حياتهم بأيديهم
    علامات الانتحار تملىء أجسادنا 
    أمامي فتاة  تتدفق الدماء من معصميها  لم تكن تمسك شيئاً حتى امتلأ بالدماء كانت قد اقتطعت أوردتها لتأتي هنا!
    و رجلاً  كان هنالك ثقباً في جمجمته بإمكان أحدهم ان 
    يرى الجانب الآخر من خلاله! 
    كان أثراً لطلقة أطلقها على رأسه ليلقي بنفسه في هذه التهلكة!
    لم يكن يشعرني بالإختناق أكثر سوى تلك الفتاة المراهقة
    لقد كان جسدها منتفخاً كالبالون يضيق عليها الحراك 
    كانت قد ابتلعت مايكفي من الحبوب ليصل بها الحال إلى هنا!
    أما أنا فقد كنت أواجه معضلة في تحريك رأسي كان يتدلى جانباً كأنني أحمل جبلاً على رقبتي لا يمكنني تحريكه كما تفعلون عليّ أن أرفعه بيدي لأديره للجانب الآخر وإلا يبقى متدلياً على كتفي!

    الأمر ليس كما تظنون هنا لا يمكننا فعل شيء لا شيء على الإطلاق ولا حتى الموت مجدداً كانت هنالك بطاقة عبور واحدة فقط إلى العالم الآخر و نفذت منا بأبشع الطرق!
    واتساب

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق