رئيس مجلس الإدارة : زهراء الغريباوي :::::::رئيس التحرير ومدير الموقع : fadey marawan

اخر الأخبار

الوداع ماقبل الأخير

    الوداع ماقبل الأخير
    بقلم الكاتبة : رباب الوائلي - بغداد
    -مابالكِ ياصديقتي؟!!
    لاأراكي على مايرام، هل حدث معكي شئ سئ اليوم؟
    منذ أن قدمتي من السوق وأنتِ لستِ بخير، ماذا حدث في السوق؟
    *أتعلمين ماهو اليوم ياصديقتي؟
    -ماذا تقصدين؟؟!
    *انه يوم وداعي الأخير.
    -ماذا؟! وداعكِ الأخير!! أم أنك رأيتهِ اليوم؟؟
    *نعم رأيته.
    -ولكن أنا أذكر كل شئ وكأنه حدث بالأمس، أذكر كل شئ بأدق التفاصيل، أذكر ذاك الشتاء القارص وصالة الزفاف وصمتنا الطويل وعندما قطعتي حاجز الصمت...

    *أهكذا إذاً؟
    -ماذا؟
    *أهكذا إذاً، هذا هو الإحساس عندما أراه يجلس في منصة الزفاف، هذا هو الإحساس عندما أشعر أني أخسره ولا أستطيع فعل شئ؟، 
    آه لو تعلم كم هو مؤلم.

    -نعم أنا أذكر كل هذا، وأذكر عندما نهضتِ فجأة...

    -إلى أين؟
    *سوف أذهب بالقرب من المنصة قليلاً.
    -لكن لماذا؟
    *على أمل أن أرقص معه وأودعهُ ياصديقتي..

    #هل تسمحين لي بهذهِ الرقصة؟
    *نعم.ولم لا.
    #هل تقربين أهل العريس أم العروس؟
    *أنا فقط لدي معرفة بهم، لا أقربهم.
    # تبدين حزينة؟

    *ثم قصصت عليه كل حكايتي.
    -كم هو شخص طيب .
    *نعم. إنه حقاً طيب.
    -ومن ثم ماذا حدث كيف رقصتي مع حبيبك أنا لاأذكر؟
    *عندما اقتربنا من العروسين تفاجئنا عندما طلب حبيبي أن نتبادل الرقصات!!.

    *لمَ فعلت ذلك؟ لماذا أردت أان ترقص معي؟!.
    +هذه هي رقصتي الأخيرة معكِ أرجوك لنفعل ذلك بهدوء وصمت لكي أودعكِ جيداً...
    *ولكن كان من الممكن أن تكون هذه رقصتنا الأولى لاجتماعنا الأبدي...
    +يوماً ما سوف تعلمين لمَ انفصلت عنكِ وكيف أني مجبر على هذا الزواج..
    *نعم سوف يأتي، لكن متأخراً جداً..
    أتعلم شيئاً... هذا لن يكون لقائنا الأخير ولحين ذاك الوقت سأقول لك وداعاً لانه سيأتي متأخراً جداً ولذا أنا الآان أودعك الوداع ماقبل الأخير....


    -ومن ثم تركنا الحفل مباشرةً..
    صحيح، هل علمتِ سبب تركهُ لكِ؟؟
    *نعم. علمت، لكن لم يعد هناك أهمية لذلك الآن...

    -كيف التقيتما اليوم؟
    *عندما كان ابني يهرول مسرعاً باتجاه لعبته المفضلة... سمعت أحداً ما ينادي باسمي...
    فقلت في نفسي( إنه هو هذا صوتهُ... أحقاً يكون هو ياترى؟)
    وعندما استدرت رأيته، نعم إنه هو...

    +إنها أنتِ.. حقاً هي أنتِ، ماالذي تفعليه هنا؟

    -وبينما كنت أحاول أن أجيبه أتى ولدي مهرولاً ليخبرني أنه وجد لعبتهُ المفضلة..
    فعرف كلانا لم نحن هنا اليوم...

    -لقد سميت ابنتكَ باسمي؟
    +أنتِ تعلمين جيداً كم أنا أحبكِ وسميتها باسمكِ لكي تكوني دائماً موجودة أمامي...
    أتعلمين شيئاً، اليوم فهمت لما قلتِ سيكون يوم لقائي بكِ هو يوم وداعنا الأخير، لاننا سنقطع آمالنا من بعضنا عندما نرى كيف أسس كل منا حياته الخاصة..

    *الوداع...
    +الوداع...


    #حبيبتي هل أنتِ جاهزة؟
    *نعم، أنا بانتظارك ياحبيبي...

    -إلى اللقاء...

    *إلى اللقاء...
    واتساب

    مقالات متعلقة