رئيس مجلس الإدارة : زهراء الغريباوي :::::::رئيس التحرير ومدير الموقع : محمد جميل

اخر الأخبار

حديث لقاء

    حديث لقاء
    بقلم الكاتبة والشاعرة : دنياس عليلة - تونس
    أتاني و الشوق من بعيد يسبقه
    يشكو عشقا بات بنبضه يتحكّمُ
    قال : 
    فؤادي بحبك شغوف كلف
    و في هواك ملهوف هائمُ
    أنا الوامق المتيم
     حياتي بدونك خالية
     إلا من الأسى 
    و وجودي هباء و عدم
    سقاني نأيك كأس النوى
     دهاقا كأنه الحنظل العلقمُ
    سئمت تباريح الهوى
    والهوى مني لا يسأمُ 
    ما لقيت منه غير نار
    تمور بالحشى و تتضرّمُ
    و هجير أشواق
    يلفح الأضلع كأنه الحممُ
    فاض صدري من الجوى
    و القدر يجور عليّ ويظلمُ
    فما سلاك قلبي المعذب 
    و لا هو منك يُرحمُ 
    هذا الجسد علّه السهد
    وهذه الروح أرقها الحنين  
     و الاجتياح النهم

    فما أبعد الوصل 
    و ما أصعب
     حين يخذلنا الحلمُ
     ويعصفنا الألمُ

    سأظل مع ركاب العاشقين أسير
    أمني النفس بوصال به أنعمُ
    ما همني أن غزى دربي الردى
    و تلبد في سمائي الغيمُ

    أراني في لجج الهيام أغرقُ
    و قلبك الأصمُّ
    يستبيح أدمعي و لا ينطقُ
    فيا حبة الروح
    أ دلال جفاءك أم مصيري المحتمُ؟

    ****
    قلت و القول مني
     يترنّح و يتلعثمُ
    أيا رجلا قلب موازيني 
    سلب مني رهيف الوجدان
     وجعلني أُغرمُ 
    أ يخفاك ما تفضحه العينُ
    حين يستحي اللسان ويكتمُ ؟
    أ لم تع أني في حضرتك
    يرتبك مني النبض
     و يختلّ النظمُ ؟
    وأني على أعتابك 
    أصلب المنطق 
    حتىّ يحلو بيننا
     الهمسُ و الكلم ُ
    ليتني أبوح سري للعلن 
    و الكل يعلمُ
    أني ازددت حسنا و بهاء
     لأنك تراني نورا              
     كأنني  القمرُ و النجمُ
    وأني منذ أصابني منك السهم ما
    أقصي من دفاتر شعري القلمُ       
    صار من وحي أوتارك
    يشدو بالحرف و يترنّمُ
    و صارت قصائدي
     يراقصها اللحنُ
    و يتلوّى على وقعها النغمُ
    لأنك من خلف أبوابها تُلهمُ

    فلولا الأحكام والقيمُ
    لقتلت العواذل و بتُّ أجرمُ
    لحطّمت الحواجز 
    و على المجازفة أقدمُ
    و لو لا قيدي المحكمُ
    لنذرت من أجلك العمر
    و منحتك قلبا بالحبّ يفعمُ

    أعلم أني بنار حبّك ابتليت
    و أعلم أن الوصال هذيان و توهّمُ
    فأنا لا أملك أمري ولا حتى حلمي
    فكيف بشذى هواك أهيمُ و أحلمُ ؟
    بتّ أغالب في نفسي شوقا
    يسطو على جوارحي و يقتحمُ 
    أغتسل بماء السُّلوان
    علني من الذنب أسلمُ
    أنحر خيول الأهواء بداخلي
    وصهيل الرّغبة ألجمُ
    حتى يخرس لسانُ الحنين
    و يصمت الشوق الآثمُ
    فبربك أيها المتيم
    كيف ترتجي مني وصلا

    و هواك على قلبي محرّمُ ؟

    واتساب

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق