رئيس مجلس الإدارة : زهراء الغريباوي :::::::رئيس التحرير ومدير الموقع : محمد جميل

اخر الأخبار

خرائط البوح

    خرائط البوح
    بقلم : الشاعر محمد طه العمامي و الشاعرة سامية القاضي
    مراوحة شعرية  بعنوان " خرائط البوح"
    نص  مشترك 
    يقول العمامي:
    الفانوس لك ...فأشربي مطري
     إفحوص ظلماء
    الفانوس لك...و خرائط الروح المخربطة....
    تحرس حيلتنا....
    لك ورقة واحدة مستورقة
    لشاعر كتب عليها جملة واحدة
    معا لا تكون ... بدونك لا اكون
    ومرات الآلف كلمة أخرى...
    و كنت فانوسا هائلا
    في ظلمة قاسية
    الشاعر الفسفوري...
    يهدي طرائفه للماء....
    هاتفا في خلدك
    الساعة التالية
    الموعد القادم
    يبتدأ الجذب...
    كان مهرجانا يخصك و يخص شاعرك
    لكما فقط... يضيءالفانوس 
    لكما الأغنية...
    و موالها .....
    المهندس رسم الخرائط
    وضع البوصلة...
    لكما فقط...
    و هذا العنب...
    لكما الأزرار.....
    لكما محنة طائشة
    لكما الظل....
    و الكلمات الشقراء
    لكما أرض السواد...
    لكما فقط الشعر و الحروف

    تقول سامية القاضي:

    الفانوس لي ... و ظلمة الأزقة الخلفية ترمقني...
    و رهاب البوح يشدني للخلف...
    الفانوس لي ...هتف شاعري من بعيد...
    تقدمي ...هذي خرائطي تهديك
    مكامن روحي...
    هذي خرائطي في ملامحها درب الوصول....
    فإزرعي الفرح في أحداقي...
     دعي كلماتك تخترق بياض صفحاتي
    الفانوس لي.. والجموح يغريني
    فهل من سبيل.. 
    الأزقة الخلفية ترمقني 
    و صمت الأموات في المساء
    و شاعري من بعيد يقول
    هذا الفانوس... و ذاك الموعد
     يضيء لي درب الوصول
    و أنا أبحث في عتمة نفسي
    عن لغة..... 
    تومض في عروقي نور
      الفانوس لي...هكذا قال
    عالمك يومئ لي....
    بحور الشعر تغريني لأعبرها
    تلج الكلمات.....و تضج الأبجدية
    و الحروف...
    ترتبك اللحظة الساكنة في
    و شاعري هناك....ينتظر
    بين مد و جزر....
    و  صدى صليل الحروف...
    كالسيوف...
    و فجأة يغرق في لهفة مجنونة
    لم يتذكر.....
    خرائطه المخربطة... و لا أوراقه المستورقة....
    لم يتذكر أنني محاصرة برهاب البوح...
    حين يبدأ مهرجان الشعر...
    تتهاوى "بوليمينا" في أحضانه ...
    فينام...
    و في محرابها يسكن 
    يظل شاعري هناك....
    يبعث من جديد....
     لتكتمل دورة الحياة...
    و أظل أنا انتظر أن يستفيق
    من لحظته الفارقة....
     ليتلو أبيات القصيد .....
    و يتهجد القافية...
    الفانوس لي ...هكذا كان يقول
    تلوح لي "بوليمينا" بالحرف
    تستفز مكامن البوح....
     أفرك الفانوس ..
     فيأتيني شيطان الشعر 
    و ينتهي رهاب البوح...
    و يولد القصيد من رحم الإلهام
    و شاعري هناك... يقول
    سيولد النور من حرفي و حرفك
     ستغدق حقول البيدر....
    و الأزقة الخلفية لن يكسوها 
    الظلام ... 
     فلتشربي مطري لتزهر الارض
    و يحتفي الربيع بمواسم البوح
    و تأتي العصافير من بعيد...
    لتعانق "بوليمينا" في شوق  
    و ينتهي الموعد  ..
    فأحمل الفانوس و شيطان الشعر
     و ارحل ....
    يحملنا التيار لجزر لم تخلق                  

    واتساب

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق