اخر الأخبار

سائرة على جسور الألم

    سائرة على جسور الألم
    بقلم : الأديبة نعيمة المديوني رئيسة تحرير مجلة همسات أدبية التونسية 
    أيّتها  السّائرة  على ثنايا الوجع
    صوت يئنّ من الألم .......
    يتمرّد على الأقدار .......
    يرسم بريشته ... ألوان الرّبيع .....
    حمامات على القمم ......
    ترفع راية وطن .....
    أشعّتك المتلألئة .....
    عسْجَدك المتضرّم ......
    يبعث الدّفء مرِحا ........
    أيّتها السّابحة بين الأفلاك ......
    ارسلي بسْمتك على الرّبا ......
    انثري بهجتك على القلوب اليائسة.....
    داوي الفؤاد بالذّي هو الدّواء ......
    فما عاد للأيّام بهجتها .......
    أوراقي المتساقطة تنتشر هنا وهناك
    تجترّ ما راح منها وما بقي .......
    يا شمسا متوقّدة ........
    داعبي جراحا ........
    انثري ورودك قلب آمن .......
    أنّ الهوى زيزفونة وارقه .......
    أنّ البسمة روح خالده ......
    امتزجت السّهول والقبور ........
    كلّ شيء فقَد الحياة ......
    لا الرّبوع متأنقة .......
    ولا الغيمات جادت بسخاء......
    ..............
    أيّتها القناديل المارقة ...... 
    تحدّيت الأقدار وأجّجت نيرانك ........
    اجتثثت من الأيّام سوداءها .........
    ماذا لو وهبت الأيّام القلائل ......
    سُحبا وأمطارا حانية .......
    ماذا لو مددتِ منديلك المعطّر .......
    مسحتِ دمعة انسابت حارقه ...... 
    تتأوه الثكلى تئد أوجاعها .......
    ماذا لو بثثت في النوّار حبّ الحياة ؟
    زرعت في أوراقه سحرا وبهاء ؟
    أيا أرضا أضناها البكاء .......
    ماذا لو انتفضت ؟
    ماذا لو ابتلعت في تنّورك آيات الشّقاء ؟
    ماذا لو تحوّلت ثلجا وصخرا ؟
    ماذا لو ابتلعت الرّصاص ؟
    أنبت منه السّوسن ؟
    ماذا لو تراقص الأمل بين جنبيْك .....
    تاه الدّمع يبحث عن موطن بعيد 
    عن ديارنا ؟
    ماذا لو اكتست بابل ثوب زفافها ؟
    نمّقت شعرها الكستانيّ .......
    عناقيد فلٍّ وسبائك أرزّ .......
    يسعد الصّباح .......
    ينتفض الألم .......
    يرتع في دجلة المرح .......
    لو تكتبين يا أرضا تاريخك بماء الهوى
    تزدان فصولك وترقص مرحاَ
    .............
    يا دروب المحبّة .......
    مديني ممزقّه .......
    جراحها غائرة .......
    ضاعت هيبتها .......
    خجلت من ساستها ........
    انتشري هنا وهناك باسمه ......
    ازرعي الأديم طربا .......
    ازرعي بيدك الطّاهرة .......
    قناطيرا مقنطرة 
    حُبّا ........
    عطاء ........
    تجود النّرجسة برحيقها .......
    تستردّ الموؤودة شرفها ......
    وأنا العاشقة .......
    لراية حمراء .......
    أجري بين الخمائل ......
    أزفّ بشرى اللقاء .......
    أزغرد .........
    أضرب على الدفّ .......
    أصرخ ...أيا أرض الأجداد
    شمّر الأسمر السّواعد ......
    رفع المؤدّب القلم .......
    هبّ العامل يزرع القمح باسما ......
    أجدادنا .......
    حطّموا الرّموس واكتسوا الحياة .......
    انتشروا في ربوع الخضراء .......
    يشيّدون جسرا للسّلام ......
    وآخر للوئام .......
    اليوم عيد يا عروسا بكرا ........
    تتهودجين فاتنه .......
    .............
    أستيقظت الأحلام بعد سبات .......
    أين الفرحة ؟
    أين البسمة ؟
    أين الوطن ؟
    أضغاط ماجنه ........
    أمسح بكفّي دمعة ......
    تنبت صرخة .......
    أيا ليلي الطّويل مزّق الأنين
    ارحل بعيدا .......
    أيّتها الأنورا  حلّي بيننا .......

    هديل الحمام أيقظ أحلامنا ........
    واتساب

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق