اخر الأخبار

عرافتي -زهرتي

    عرافتي -زهرتي
    بقلم : الأديبة نعيمة المديوني رئيسة تحرير مجلة همسات أدبية التونسية
    أيا زهرةً تسللت إلى الرّوح 
    ساعة أصيل .......
    بعثت الدّفء ومحوْت الأنين
    أنبتتِ للأيّام أفراحها ......
    أرسلت بهجتها ......
    على الرّبا ......
    على السّهول .......
    ففاضت السوّاقي  بخمرها
    أيا زهرة تفتّح سحرها ......
    اذ سكنها الهوى .......
    ماذا لو اتّقد لهيبك وتأجّج ؟
    ماذا لو وهبت العمر بسمة ساحرة ؟
    فارتفعتِ وحلّقت عاليا .....
    أ أضنتك المدامع ؟
    استسلمت لأقدارك ؟
    وكنت على الأقدار حانية ؟
    كيف أسكنْتِ أوجاعك ؟
    والأوجاعُ قاسية .......
    أ سلبك الغرام غُصنك اليانع ؟
    أم أسْكنك الأبراج العالية ؟
    أ جرفك الهوى يا زهرة حالمة 
    أم ألقى بك مع سيول مجردة ؟
    ...............
    يا زهرة سابحة .......
    بين أمس وغدٍ حائرة .......
    تبحثين عن شاعر مواويله شاديا
    يبثّ فيك الدّفء بثّ المجامر ......
    يرفعك على جناح الهوى  ......
    تنافسين الصّقور في عليائها ......
    كعُود ريّان  أنتَ يا هوى ......
    على دقّ الطّبول ووقع المزامير 
    ترسم حروفك ......
    أطربتك الصّبابة .......
    فتراقصت  في حضنها الدّافئ
    وهبته رضابا عسل مذاقها .......
    غدَا الغرام كساء له ورداء .......
    كتم القمر أوجاعه واستحى .......
    قصائد أشعّت بنورها ......
    همّ بها وهمّت به .......
    السّواقي من تحتهما أنهارها جارية .......
    جابتِ الدّروب حافيه .......
    جذعُها الممشوق التحف السّماء
    غلالة وردّية تُغري بالقبل ........
    بالنّهل من رذاذ المطر ......
    ..................
    فاتنة أنت يا سمراء .......
    باسقة قامتك في السّماء ........
    رضابك تجود بالحياه ........
    طَربٌ ليالي العمر اذا زانها الهوى
    ساحرة أنت يا زهرة .......
    في بُعدك .......
    في قُربك .......
    كخمرة معتّقة .......
    أقداحها مُرهفة ....... 
    كنجم أشعّ في السّماء ......
    أرسل نوره فأغتال الدّجى
    التهم سحره ......
    هام بعذب المُدام من ثغرها
    أرسلت "فينوس" من خذرها
    جدائل ......
    ساحرة  ......
    تبشّر بعذب اللّقاء .......
    زيتونة وارفة ......
    ظلالها مفرش وغطاء 
    للعاشقين هبة السّماء .......
    أعذاق الدّڨلة متأرجحة
    بين أرض وسماء  .......
    غرفا بسخاء ......
    .................
    أيا سماء المدينة .......
    نجومك عطرة .......
    رداؤك ضياء .......
    أرهقنا السّهاد ........
    توسّدنا الكرى فآنفطر من أحلامنا
    يا راية سامقة .......
    لا عاش فيك من نام على سرير الهناء
    واليتيم يتضوّع من الشّقاء .......
    يلتهم أحلامه .......
    دامع القلب .......
    يائسا ........
    احتجب الياسمين خجلاَ .......
    من دمعة يتيم حائر ......
    الأقحوان ابتلع شذاه .......
    تقوقع في جحره .......
    يرنو بسمة أمل لطفل وقف تحت المطر
    ...............
    تدفعنا أشواقنا لليالي الطّرب 
    العزف على الدفّ في ليلة مطر
    تجترّ مناديلنا الدّمع المنثور .......
    تتراشق الصّبايا بأحلام بريئة .......
    ترمي بالقبلات .......
    يتلقّفها الزّمان .......
    تُزهر خضرائي .......

    نبني لنا جنّة على أطلال الشّقاء.
    واتساب

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق