اخر الأخبار

عندما يُصبح الجميع ناقداً مَنْ المُنتَقَد إذاً؟

    نقد المجتمع
    بقلم الكاتبة :- شيرين فارس
    كثيراً ما نلاحظ عندما يُطرح موضوعاً ما سواءاً في العالم الحقيقي أو في مواقع التواصل يخصُ عادةٌ أو تقليدٌ غير صحيح يتبعه الكثير من الناس وفيه ضَربٌ من ضُروبِ التخلف ولا يَرقى لأن يكون موجوداً في القرن الحالي ، عندها تكون آراء الجميع كما يلي : مجتمع متخلف ، ليس لديهم عقل يفكر ، هذا المجتمع لن يتغير أبداً ، فهنا ستكون نقطة نظام ، هل سيتحمل مايسمى بالمجتمع أعباء أخطاء الآخرين ، وإن كان الجميع يضع اللوم على المجتمع ، مَنْ المجتمع إذاً ؟ 

    لماذا دائماً نضغ المجتمع وهو شخص مجهول توجه اليه أصابع الإتهام شماعة لأفعالٍ قد نكون نمارسها ، ومنطق نتمسك به نحن، لكننا لا نود الإعتراف بذلك ، لإننا وبقرارةِ أنفسنا نعلم إنه غير صحيح لكننا نتبع قول (حشرٌ مع الناس عيد) فنقول في داخلنا لماذا نتّخلف عن الركب ؟
    لماذا دائماً نقول لماذا نختلف عن الآخرين؟ ولا نقول لماذا لا نتقدم على الآخرين لماذا لا نرى الأمور بمنظارها الصحيح دون أن يؤثر فينا إن أبناء المجتمع سيقولون هذا فلان فعل كذا وكذا وهذا عيب ، والذي يقتلك أكثر إنه عيب وليس حرام، من أين أتى إله العيب هذا ؟
     ألم ينتهي زمنُ تعدد الآلهة؟ 
    لماذا أصبح كل شيءٍ يصاحب التغيير يؤطّر ضمن إطار العيب ؟ 

     أليس الأحرى بنا أن نكون ضد موجة العودة إلى الجهل التراكمي هذه وأن نسير عكس التيار الذي يودي بنا وببلدنا إلى حافة الهاوية، بل أصبحنا  نحن الهاوية التي تتلقف جميع ما يأتيها فتبتلعه دون أي جهدٍ يذكر لكي تُخرج قيحها عندما يكون هناك ما لا ينفعها ، فلتكن بداخل عقلنا معدةً  للأفكار تُخرج قيح الرديء منها عندما ينتابها ألمٌ فكريّ لا يزول .. 
    أن نجعل أفكارنا تشابه زماننا هذا ليس بالأمر الصعب ، النهضة بالأفكار تحتاج شرارة واحدة  لكي تستمر فلماذا لا نشعلها ما دمنا على حق ؟  
    يقول عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) : 
    ( لا تستوحشوا طريق الحق لقلةِ سالكية) ، أين نحنُ مِن عليّ ؟ 
    ومن هذا المنطلق علينا أن نصّوب أفكارنا وأن تكون لنا وقفة واضحه غير محايدة، لا يشوبها إزدواجية الرأي إتجاه ما يُطرح أمامنا من عادات أو أفكار بالية يعج بها المجتمع ، ولا نكون كالمنافقين او مَنْ على شاكلتهم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه في سورة البقرة حيث قال :
    ( إِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ)  

    فلنقَوّم ضميرنا وآرائنا ليستقيم ظهر مجتمعنا المتقوقع على أفكاره كالنباتات في البيوت الزجاجية المُحكمة ولكنه ليس من أجل الحماية بل لكي لا تتعشق بداخله أفكار التغيير ..

    واتساب

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق