اخر الأخبار

القضاء العادل قضاء متأخر

    القضاء العادل قضاء متأخر 

    القضاء العادل قضاء متأخر
    بقلم - سيف فلاح فاضل-
    بغداد-العراق-
    اليوم و أثناء مراجعتي لإحدى محاكم جنايات بغداد دخلت إلى قاعة المحاكمة و حصل أمامي سيناريو لم أكن أتوقع في يوم من الأيام أن يكون قضائنا العادل بهذا التأخير في حسم القضايا و سأسرد لكم الواقعة كما هي
    رئيس الجلسة للمنادي في قاعة المحاكمة : احضروا المتهم فلان الفلاني .
    المنادي : المتهم فلان الفلاني .
    رئيس الجلسة للمتهم : أنت كم الفترة التي قضيتها بالتوقيف .
    المتهم : مُنذ عام ٢٠٠٩
    رئيس الجلسة بنوع من الصدمة : موقوف أم محكوم ؟
    المتهم : موقوف سيدي القاضي .
    رئيس الجلسة : و هل لديك محامي !
    المتهم : كلا سيدي القاضي .


    القضاء العادل قضاء متأخر 

    رئيس الجلسة : قرار .
    وقف الجميع للإستماع لتلاوة القرار !
    رئيس الجلسة : قررت المحكمة التدخل تمييزاً بقرار الإحالة و إعادة الدعوى إلى محكمة التحقيق كون محكمة الجنايات بصفتها التمييزية و بعد الإطلاع على الدعوى وجدت أن الأدله غير كافية و مقنعة لإدانة و إحالة المتهم إلى هذه المحكمة و قررت الإفراج عنك لعدم كفاية الأدله ضدك و صدر القرار بالإتفاق .
    و استرسل رئيس الجلسة للمتهم : اطلع إفراج بدون محاكمة .
    هنا تدارك إلى ذهني كم كان قضائنا في هذه الدعوى عادل لكن الغريب في أمر هذا المتهم لم يهتف مثل باقي المتهمين عند سماعه لقرار الإفراج بعبارة ( يحيى العدل ) التي لطالما نسمعها من أمثاله من المتهمين فلم أجد منه إلا مطأطئً رأسه و في عينيه الكثير من الألم و الحسرة على ما فاته من شبابه و هو الآن في منتصف عقده الأربعين
    أين كانت محكمة التحقيق خلال فترة توقيفه التي قربت العقد من الزمن هل من المعقول أن تكون ناسيه أو غافله عنه أم أن دليل برائته كان مختفياً أو متخفياً في ساحات و أروقة القضاء المتمثل بمحكمة التحقيق أم أن القائم بالتحقيق كان يكن له العداوة و البغضاء بسبب أو بأخر لا داعي لذكرها أو تذكرها ثم و حسب معرفتي المتواضعة بأمور القانون أن أي دعوى فيها متهم يجب أن يستكمل التحقيق فيها خلال مدة ستة أشهر و لمحكمة التحقيق طلب تمديد التحقيق فيها لمدة لا تزيد على ربع المدة فقط استناداً لأحكام الماده ١٠٩ ف ج الإصولية و هذا ما لم يحصل في هذه الدعوى 

    القضاء العادل قضاء متأخر 

    إن القضاء ساحة للعدل و إنصاف المظلومين و ليس ساحة لتصفية الحسابات على حساب حرية الآخرين نأمل و كلنا ثقة بأن يكون مسار القضاء مسار حقٌ و عدلً و إنصاف
    واتساب

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق