رئيس مجلس الإدارة : زهراء الغريباوي :::::::رئيس التحرير ومدير الموقع : محمد جميل

اخر الأخبار

لحن المطر

    لحن المطر
    لحن المطر
    بقلم : نعمت مهدي البياتي

    عزفت أنامل المطر على زجاج النافذة لحنا شجيا لأمس أوتار قلبه بينما كان قرطاسه بين أنامله ويده اليسرى تمسك بالقلم...شعر باختلاج في روحه ...شعر بقشعريرة الالهام تتسلل الى قلبه ...أخذت أنامله تعصر القلم بقوة فوق الصفحات وهي تخط كلمات طالما أراد أن يكتبها ..لطالما أراد أن يخطها،،، لكن الخجل والإرتباك والخوف كانوا جميعا ضده ...يتعاضدون...
    كتب بكل كيانه...بكل ذاك الحب الذي لم يستطع يوما أن يفصح عنه
    إليكي أيتها الصغيرة الحبيبة 
    إليكي أكتب ...رغم أنك لاتدركين مدى حبي لك ...رغم أنك لم تعرفي أني أراقبك كل يوم بينما تسقين الزرع في حديقة المنزل قربنا ...ياجارة الخير أني بحبك متيم...
    أخشى البوح أخشى القول..أخشى كل شيء...لست أعشق غير ألحان كماني أعزفها لكي قرب شباكي علك تسمعين عزفي على أوتار قلبي المستعر حبا لكي دون أن أعرف متى وكيف...هلا لك أن تردي...أرسل لكي خاطرتي في الفضا الواسع لهذا الكون رغم أنك لاتبعدين سوى خطوات عن منزلي ..إلا أنني أخشى البوح أخشى أن أراكي وتريني ....لأنني مقعد فوق كرسي مدولب...لأنني..سأظل في حزني وحبي مدفونا هنا بين أربعة جدران صماء لاتفقه من حبي ولامن شعوري إلا تلك الألحان فأحسها تستجيب معي وتنتحب أحيانا وتبكي دموعا من رطوبة أتلمسها بأناملي...
    حبيبتي ...هل لكي أن تعرفيني..أن ترفعي عينيك الجميلتين وتري أني هنا خلف الستارة أعزف لأجلك فوق الكمان ...بينما تسقين الزهور؟؟؟
    هل تعرفين أو تدركين بم يضطرم قلبي من نار تحرقه وتكويه كل آن وحين...اسعفيني..ولو بنظرة منك إلي ...مولاتي ...سأكتب هذه الرسالة لك وأتجرأ أن أرميها فوق غصن الزيتون حيث أراكي تجلسين أسفله كل يوم تسقين الزهور الصغيرة خاصتك....سأتجرأ ..رغم أني لاأستطيع النهوض...فرصاصتان في عظمي الفخذين في حرب الخليج قد شلتا ساقي ..ولم أعد أقدر أن آتي اليك لأراكي وتريني ..كي أخبرك ...كم أحببت صمتك وتأملاتك الطويلة تحت غصن الزيتون هذا أسفل شرفتي...كم أحببتك مذ كنت طفلة تهرعين هنا ..تبكين تارة وتتكلمين مع جذع الشجرة تارة...
    هلا تكرمتي ...بعد هذا ..أيا مولاتي...أن تحبيني...
    رفع القلم أخيرا من فوق قرطاسه وتنهد بحسرة وهو يستمع لنقرات قطرات المطر فوق زجاج نافذته...
    رفع الكمان واقترب بكرسيه المدولب قرب الشباك ...وبدأ يعزف لحنا حزينا يسلي وحدته وعذاباته....

    رسالة من معذب مجنون 

    معلومات عن الكاتب

    الأسم : نعمت مهدي البياتي الدولة : العراق المهنة : كاتبة ورسامة

    وسائل التوصل معه :

    واتساب

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق